الاثنين، 11 يناير 2010

10 يناير 2010

تلك هي صورتها أما هي فقد غادرتنا إلى مكان آخر ..قد تكون سعيدة جداً لانها ستقابل أناساً لطالما اشتاقت إليهم ....و بالأخص لانها ستقابل أعظم الملوك....لا أدري كيف كانت استعداداتها لهذا اللقاء و لكنني بتلك الصورة الأخيرة - المبتسمة - استطيع التخمين عن حقيقة حالها قبل تلك الرحلة.

غادرتنا منى بنت خالتي مريم بتاريخ 9-1-2010 ..ذهبت و الابتسامة مطبوعة على جبينها ...و لست أدري إن كنت قد استطعت تصديق ذلك في تلك اللحظة أم لا .

كنت اشتاق لتلك اللحظة ..لاشتياقي للرفيق الأعلى ...و لكنني وبعد أن نظرت إلى ذلك الجسد المسجي بلا حراك على ذلك البساط... لم اتذكر إلا شيئ واحد فقط تلك الآية(( و اتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت و هم لا يظلمون)) .و فكرت ...مالذي كسبناه و كم من الاشياء ضيعنا؟؟...ثم نظرت الى ابنتها الوحيدة ..و ذلك الانكسار الحزين ..و تلك الدموع التي لم تتوقف أبداً. في تلك اللحظات...نظرت إلى وحدتها ...و حمدت الله كثيراً لأنني كنت هناك...كيف كنا في منأى عن هؤلاء الأقارب الذين هم في امس الحاجة الينا ...

لا أدري كيف استطعت أن أكون ثابتة بلا دموع في مثل هذا الموقف..و لكنني في المساء و عندما أويت إلى فراشي لم اتذكر إلا ذلك المنظر ..بقيت اتخيل صور مرعبة لمواقف قد تحدث لاقرب الناس إلي فأنفجرت باكية!!.و لم استطيع أن أنفك أو  أمتنع عن التأمل عن الثواب والعقاب وصور عذاب القبر بصورة خاصة ... .... و أخيراً خرجت باستنتاج عن أكثر ما ضيعناه في سنين عمرنا الماضية ..
و هو صلة الرحم و القرابة .

غداً هو الأثنين ...و ما أدراك ما يوم الأثنين !!...لا أظن بأن النسبة ستكون عالية ...و لكن سأتوكل على الله    إن الله بالغ أمره..الحمد لله على كل حال.




ليست هناك تعليقات: