الجمعة، 26 مارس 2010

26 مارس 2010

أتدرين...

لست أدري ...كيف أستطيع أن أسيطر على كل تلك الإختلاجات التي تغتالني دوماً وكيف انتصر على عنصر الهزيمة في أيامي هذه ..

أشعر بإنكسار غريب ...و أدري بأن السبيل الوحيد للفكاك من هذه الأزمة هو التزود بمزيد من الصبر و التوكل على الله

احياناً أشعر بأختناق فظيع و أود أن أجهر بتلك الكلمات التي تظل حبيسة شفاهي ...

كنت سأنطقها اليوم...كنت سأقول لهم ... ((نفسيتي تعبت من كثر اليهال )) ..ولكن لا شيئ في ذلك الكيان الجليدي (كما يعتقدون) استطاع أن يطلق العنان للساني و بكل شجاعة .

كنت أبكي كثيراُ ...أما الآن فلا أدري هلي هي شجاعة مني أم قدرة على الكبت و مقاومة الانهيار...دموعي أصبحت حارقة جداً ...تلتهب لها عيناي ...غير أنها لا تود الخروج.

في آخر زيارة لي للدكتور قالت لي : لا تتكلمي كثيراً عن الموضوع بحضرة زوجك ..فهم قد يتأثرون كثيراً بمل يحصل ...فآثرت الصمت ,,,,بل و قد قررت أن لا أتكلم ......ولكن هل علني سأستطيع أن أصمد عندما تحين الساعة ..!!! 

انها التجربة الأخيرة في هذه المرحلة ....ثم ستعطيني قسط من الراحة  ...كم أنا بحاجة لذلك ..ولكن قد يقتلني الوقت كثيراً ...ربي أعني على جلد الصبر و قهره !!

هذه الصفحة لن يفتحها أحد ...و على يقين شبه كامل بأن لأحداً لن يعرف صاحبها 

لذلك سأعتبرها نجوى بيني و بينك

فأعذر فيني ضعفي و قلة صبري ...و أرحم الألم المكلوم في صدري ....و زودني بالصبر و الجلد إن أردت بعكس ما أريد

((رب لا تذرني فرداً و أنت خير الوارثين))

الأحد، 21 مارس 2010

21/3/2010

أشعر و كأنني علبة مشروب غازي ,تكاد من فرط برودتها أن تنفجر من فرط كل تلك الإنفعالات المكظومة ...


لا أدري لماذ أصبح عسيراً علي حتى أن أرى بهجة إنسان بمولوده الجديد ... أو ربما التحدث عن مستقبل الأمومة و الولادة


أشعر بإختناق رهيب ...لا يفك كربه إلا الخالق ...


خارت قواي حقيقة و أصبحت أتساقط مع دموعي عند أصغر المواقف الحياتية و اتفهها .ولا أدري لا أدري كيف أنفس هذا الكرب .


لا شيئ ضدي و لا شيئ معي في مثل هذا الموقف ... و قد يتخيل إلى أقرب الناس لدي بأنهم بجانبي في لحظاتي الحزينة هذه ...ولكنني لا أرى شيئاً إلا الله ووعده الحق :



إن مع العسر يسرا ..إن مع العسر يسرا


هزني موقف زميلنا الأصم و هو قادم إلينا ومعه شوكلاته الفرحة الأولى ...و اختبأت في بكائي المؤلم ......


كنت في المطبخ أبكي و أقول إن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا ...و ظللت أرددها و كأن كل ذاكرتي القرآنية قد تجلت لي و اجتمعت في تلك الآية ...كنت حقاً أشعر بالوحدة و الألم ....و تمنيت أن أضم أقرب شخص بجانبي...ولكنني أكتفيت بدموعي و بترديدي لتلك الآية .......




بعد قليل من تلك اللحظة كنت في الطابق الــ11 من مبنى المؤسسة أستنشق انشودة الإستجابة الربانية و هي تغني لي (( إن مع العسر يسراً )) ولأن (( الله معنا )) فلماذ أحزن!!!!

الثلاثاء، 16 مارس 2010

16مارس 2010

ضحكت حينها ...و سأضحك من جديد ... كانت تنظر إلي و كأنها تبحث عن الزوجة الحزينة في داخلي ..ربما احست بها و لكنها لن تستطيع أن تراها كحقيقة ملموسة ...ربما استطاعت ...و خمنت ما قد كان عليه الوضع في تلك اللحظة الحرجة ...ربما استطاعت تقدير كمية الدموع المتدفقة من عيناي ولكنها لم تستطيع أن تراها حقيقة....

كنت أظنني سأبكي في كل مكان ...و سأنوح على حظي العاثر ..ولكنني أستطعت أن أكون أقوى من ذلك و أن لا أبكي ,....لست أدري...إنها فقط قوة خفية ...أنها قوة الله التي بثها في داخلي ...المتعثر ....

نعم ...أستطيع أن أقول الآن بأنني حاولت كثيراً ...و لم أشعر في مرة من هذه المرات بأنني أريد أن أتوقف عن المحاولة ....ربما تسرعت ..لا....لقد كانت قدرة الله فحسب!!

  " يا أيها الذين آمنوا  إصبروا و صابروا و رابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون"  

بالنسبة لي انتهت تلك اللحظة الآن و هاقد بدات من جديد ..ربما كانت إجازة غير موفقة أو بالأحرى تعيسة ...و لكن "وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ"

انتهى
إن مع العسر يسرا ..إن مع العسر يسرا