الجمعة، 19 نوفمبر 2010

"حين فقدنا الرضا" جون شتاينبك

تنميت أن يكون محتوى القصة أعمق بكثير و أكثر تركيزاً مما هو في الواقع...و من خلال ترجمتي أستطيع القول بأن أسلوب الكاتب ثري في الطرح ...ولا أدري ان كانت هذه النقطة لصالح المترجم ام لصالح الكاتب نفسه.

القصة في مجملها تتلخص في عدم قدرة ايثان على تحديد اهدافه و السعي اليها مما افقده الشعور بالرضا تجاه نفسه و تجاه ماقد يكون عليه الحال له و لعائلته و كيف انه  تعلق بخيط العرافات الرفيع و اعتمد عليه لتحديد مصيره .

في النهاية قد يكون تقديري لهذه الرواية خاطئ لأنني لم أتلكأ في قرأة رواية بقدر ما فعلت معها


اعجبني في القصة اسلوب الكاتب في الطرح و مالم يعجنب يهو بطء السرد للاحداث ...القصة احداثها قليلة و لكن الرواية تجازت ال350 صفحة


((مقتطفات))


- لو كانت لي كرامة حقيقية لما فكرت بها ......إن المدخل للإهانة يتصل رأساً بالذكاء و الطمأنينة .فمثلاً كلمة ((ابن الــ..))هي إهانة للرجل الذي يشك في أمه فقط

- لاحظت أن معظم الناس الذين يستهويهم تقديس السلف يفتقرون عادة إلى صفات السلف الذي يجلون

- من بواعث التسلية أن يسخف المرء في بعض الأحيان ,كالأطفال عندما يلعبون لعبة التماثيل وهم يضجون بالضحك.فقد يتيح لك السخف أت تلون من رتابة خطاك المنتظمة في الحياة,ويساعدك على أن تبدأ بداية جديدة.

-  ((هل أكتشفت الغلطة ؟))
   ((لقد أعماني قربي منها))
   ((لم لا تتركها إلى يوم الاثنين؟.))
   (( لا أستطيع فالعمل في المصرف يختلف عن أي عمل آخر))
   (( أنت اذ تهمل الشيئ في بعض الأحيان فانه سرعان مايوافيك.))

- لقد نظمت القرصنة في الوقت الحاضر و باتوا يسمونها بالديبلوماسية

- ان من الصعب ادراك مدى بساطة أو تعقيد شخص ما . و اذا ما ظننت بأنك متأكد من معرفتك له فإنك غالباً ماتكون على خطأ

- ان الفشل حالة ذهنية ,انه مثل فخ في الرمال الرخوة تخندق فيها الحشرات آكلة النمل ,والتي تهوي تحت قدميك وتتهافت,وكلما حاولت الخلاص منها بإحدى رجليك عادت رجلك الأخرى فطمست فيها.الا أن قفزة واحدة قوية حقاً تخلصك منها ...و عندما تخرج فستجد ان النجاح هو أيضاً حالة ذهنية .

- أكثر ماتعلمته هو الاشياء التي اجهلها

- قد يعني عدم وجود الوقت للتفكير هو انتفاء الرغبة فيه أصلاً

- إنك لن تزعجي نفسك بما يظنه الناس فيك لو أنت عرفت انهم قلما يفعلون ذلك




 

السبت، 13 نوفمبر 2010

13 نوفمبر 2010

لقد بت أشعر بأن هذه الصفحة هي مذكرتي الحقيقية و لا أدري ما قد يحدث لو أنني في يوم من الايام نسيت كلمة السر أو ان الموقع اغلق لسبب أو لآخر . و أكبر دليل على ما أقول هو أنني قررت أن أكتب تلاخيص القصص التي كنت اكتبها في الماضي في دفتري الخاص -( ايام العزوبية ) - و بعد اسبوع طويل و شبه متعب كنت اتمنى ان اعود على البلوقرر بسرعة لكتابة خلاصة المعنى من الرواية التي طالت فترة قرائتها ولكن الوقت لم يسنح لي و انا برفقة زوجي طوال الوقت

و قد آن الأوان الآن ...فهو قد راوده النعاس و نام ...و شحرورة النعاس قد هربت من اجفاني لكي اطير جرياً  إلى الكمبيوتر كي اكتب ما أريد للقصة ..إلا انني فوجئت برغبتي الشديدة للكلام و الكلام و الكلام!!!آه ما اجملها من عادة عندما اتبع اسلوبي الصامت الكثير الثرثرة في الكلام =)

مممممممم

حسناً أعترف بأن اسلوب مذكراتي قد تغير ..فالسرد الشبه يومي لحياتي اليومية -لا شيئ جديد ...لا فكرة جديدة ...كان يوم عادي ...بات لا ينفعني لأنني لا أجد الوقت لذلك ,,,و قد توصلت لأسلوب الفقرات أو الفواصل الكتابية التي قد تكون أكثر وضوحاً ودقة لما قد يجول في خاطري خلال فترة ما...

عيد ميلادي

لم يكن مميزاً و لم تروادني الرغبة ابداً بأن يكون مميزاً .....و الدليل على ذلك بأن ايمان اتصلت بي في اليوم الذي سبق عيد ميلادي لبعض الاوراق و الاشغال المعلقة و قد صادف بانني قد كنت في حال ملل وضيق مدقع...فعقدت معها موعد لمقابلتها في يوم ميلادي ...و عندما تذكرت ذلك تهربت منها بطريقة أو بأخرى لانني لم اكن أرغب بالإحتفالات أو الهدايا ,,,او ربما لم اكن اريد ان ارى شيئاً غير متوقعاً أي عكس كل ذلك تماماً.

عموماً و كما قلت ...لم يكن يوماً مميزاً البتة

واليوم ...ونظراً لهروب شحرورتي ..اخذني التأمل بعيداً ...فيما انجزت حقاً وما أريد انجازه  والوصول إليه خلال الفترة القادمة ,,,,لم اجد فراغاً  أبداً ...و لااظن بأن هناك مجال للسلبية بأن تدخل قلبي

و بالرغم ..من ضعف ذات اليد و عدم قدرتي على اتمام دراستي استطعت باجتهادي ان اعمل في مجالات لطالما تمنيت أن أعمل بها ....ربما لمت نفسي قليلاُ حين مر شريط حياتي الجامعية في دماغي و قدرت مدى طول الوقت الذي كنت امضيه _عاجزة عن الدراسة -في الجامعة ....و طرحت على نفسي ذاك السؤال ...لماذا لم تكوني تدرسين خلال اوقات فراغك في الجامعه؟؟...و خلال طرح ذلك السؤال لم تطرأ في ذهني الا صور اخرى من ايام الثانوية و انا استغل اصغر الفرص كي افتح كتابي و ادرس...

و عندما عدت للاجابة وجدت نفسي في طريق شبه مسدود ...و شعرت بالتيه لانني تذكرت صوة تلك الفتاة التي لا تعرف شيئاً عن المقرر و لا تعرف احداً في الفصل ..و لا تدري كيف تبدأ في الدراسة لمواد بهذا الثقل ....ثم انني تذكرت محاولاتي ..و سعيي الدؤوب بين الاساتذة و دكاترة الجامعة ...ربما لم يكن دؤوباً بما فيه الكفاية ...(( و لكن هل لي من احد أن يعلمني اللجاجة ؟؟؟))...

الحمد لله مراراً و تكرارً عى كل ما حصل   وعلى يقين تام بأن ذلك للأفضل  لي حسب تقديرات الله...و ماتوصلت إليه حقاً هو التالي:

أنا لا أبرر و لا أعطي الأعذار و لا أدعي كبر عقلي و دماغي و ((أبهتي)) و لكن الحق يقال فالغباء شئ و ما اتحدث عنه شيئ آخر ...أنا أصلاً لا أؤمن بنظرية الغباء المسيطرة على عقولنا في هذه الأيام و التي مفادها بأن بعض الناس أغبياء...

ما أريد إيضاحه ...أو ...فالنقول ...النقطة التي توصلت اليها تتلخص في جزئية الفهم و الاستيعاب.....نحن لا نستطيع دمج الفهم و الاستيعاب ابداً كما هو دارج في كل مكان ...فالفهم حاجة و الاستيعاب حاجة أخرى.......و أنني لأتذكر ذلك جيداً حين أقول بأنني كنت أفهم شروح الاساتذة لي ,,,و أخرج سواء أكان من الكلاس أو من غرفة الدكتور و انا لا يعلى علي...و لكن كيف استوعب المادة بمجملها و انا لا أملك المادة الكافية و اللازمة لتطبيق كل ماقاله هذا الفهيم!!!الاستيعاب ليس ذكاءً ...الاستيعاب هو احتواء المادة بمجملها .....اذكر بأنني كنت اتوه عند تلك المرحلة ...بحثاً عن التطبيق..

مرة أخرى ...فإن ذلك ليس تبرير ...انه فقط شرح للفكرة.........

من ناحية اخرى ..فهناك فئة من الناس بوسعها التطبيق مباشرة بعد فهم المحتوى و بالتالي يسهل عليها الاستيعاب ....و من هنا نستطيع القول بأن الناس قدرات ...و ليس فلتاااااات



أريد و لكن!!

نعم اريد مواصلة دراستي برغم كل شي ...فقد كانت تلك رغبتي منذ البداية .....و لكن هل من أحد سيستطيع تقدير هذا الاحساس الدفين في داخلي ....الأزمة ليست في المال كما يتوقع الجميع و لا في الوقت الضيق و الاشغال الجمة ...ازمتي ..في داخلي مع زوجي....


أزمتي هي الخوف الدائم من عدم قدرتي على التوفيق بين الاثنين ...لا ...بصورة أوضح ...ضياع حبيبي من يداي بسبب اهتمامي الشديد بطموحي و رغبتي في الافضل ....نعم هو هاجس الكثيرات ...و قد اكون مبالغة في كلامي هذا .... إلا أنني قد أكون صادقة ....


التفاهم موجود بيننا و كل شئ سانح بالنسبة لي و لكنني لا أريد أن اعوده على أنني لست هنا ..و حاول أن تتصرف لوحدك...لا أريد أن يكون الاساس ضعيف و البنية ( مو مشكلة أوكي أوكي!!) أريد للوثاق أن يكون قوياً و العلاقة أوطد...أريد أن انشغل بدراستي و انا على علم من أنه منشغل و سيعود...لا انه سيهرب لانني مشغولة ...انا على يقين من ان الطفل ليس حلاً لهذه المسألة و بأن الحل الوحيد هو أن ينشغل هو الآخر في مشروع طويل الامد ,,,و المهمة لاقناعه- و ايهامه إن صح تعبيري- على ذلك تحتاج لطول نفس 


احياناً أشعر بأنني على الطريق الصحيح ..و احياناً ينتابني رعب لا يوصف بأن الوقت يمر سريعاً و أنا لم أنجز شيئاً بعد ...أليس ذك كافياً عندما أقول بأنني الآن قد دخلت السابعة والعشرين من العمر


أتمنى أن أكون على الطريق الصحيح 

الخميس، 4 نوفمبر 2010

4 نوفمبر 2010

تحية وبعد..

سأبدأ بسرد الأحداث من الأقدم و حتى الأحدث..... ... .

ياله من تضخم!!

رحلة جزر حوار .. كم كانت جميلة و كم استمتعنا كثيراً هناك ...و بين هذا و ذاك  وفي  دواخل أحشائي المثقلة بالعقاقير و الأدوية ..كنت أشعر بثقل فظيع ... ثقل فظيع جداً ..إلا أنني أبيت إلا أن اجعل السعادة هي المسيطرة خلال تلك الرحلة ..كان يوم رائع ..و قد كنت سعيدة لأنني شعرت بأنني استطعت ان امنح رفاقي في الرحلة هذا المقدار من السعادة بغظ النظر عن مداها.

حاولت ان اغظ النظر عن مضاعفات علاجي حتى لا اجعلها العنصر المسيطر كما غضضت بصري عن جميع منغصات الدرب وهفوات الرفاق ...فقط لكي نكون سعداء

و عدنا إلى أرض الواقع من جديد ...وقد كنت أبلي بلاء حسناً في علاجي حتى أن الدكتورة في وقت لاحق اخبرتني بانها كانت قلقة على وضعي من فرط  تجاوبي مع الأدوية والعقاقير و بأن كل من مرت بمثل تجربتي قد عانت آلام مبرحة و ترددت كثيراً على عيادات الطوارئ ...إلا انني كنت أفضل حالاً من الجميع و ذلك بفضل الله ورحمته و تجاوزت مرحلة التضخم في احشائي بطريقة تكاد تكون بالنسبة لي اشبه بالخيالية...كما هي المعجزات التي مرت علي في مراحل سابقة من حياتي.

ثم ماذا؟؟....في الليلة التي سبقت يوم اعلان نتيجة علاجي رأيت فيما يرى النائم بأنني أبكي في حضن زوجة خالي بكاء شديد جداً و رأيت الكعبة المشرفة ...ورأيت نفسي أطوف عليها ...لا أذكر تسلسل الحلم بالضبط ..كل ما أعرفه هو انني استيقظت فزعة من فرط البكاء الذي حلمت فيه.

وقبل ان اعرف بالنتيجة قرأت حديث سعيد بن الجبير رضي الله عنه عن الصبر حين قال( الصبر اعتراف العبد لله بما أصيب فيه واحتسابه عند الله ورجاء ثوابه)  وكم احتقرت نفسي حينما استوعبت المعنى الحقيقي للصبر و انا التي كنت احسبه القدرة على التحمل .( شعرت بتضخم فظيع لمعاني الحياة ) !! 


الأعتراف:  

اعترف ..لقد بكيت كثيراً جداً عندما عرفت النتيجة وشعرت بصداع فظيع من كثرة البكاء  وشدته  ...و لكنني كذلك أعترف بأنني في هذه المرة و في هذه المرة فقط ...اعترفت لله بمصابي لله ...و استوعبت عبقرية الحياة الفذة في تربية بنو الانسان.

نعم اعترفت ...و لكن ماذا بعد ... أأستمر في البكاء ؟؟؟   تبــــــــــــــــارك الرحمن !!


قوارب النجاة :

لانني كنت في حالة يرثى لها  اهداني الله آية جميلة جداً حينما حاولت أن أخفف من اضطرابي  ولحظة فتحت المذياع ليصدح بقوله تعالى (( تبارك الذي جعل لك خير من ذلك جنات تجري من تحتها الانهار ويجعل لك قصورا))

ثم أنني نمت بعد تلك الحادث لأرى بأنني ارسم الحناء على الحناء !! فأتذكر ذلك تمامًا بعد استيقاظي من النوم عندما كنت أصلي...لقد ايقنت بأنها البشرى من الجبار... سواء أكان ذلك قريب أم بعيد .

ملاحظة : حينما تعودين لقراءة ذلك تذكري الاضحية و العمرة


تمادي:

نعم لقد تماديت .. كان من المفترض ان تتعرفي على قوانيني عندما تكونين معي لا أن تتبعين قوانينك التي تتبعينها في حياتك الخاصة ....

و لقد تمادى هو الآخر بطريقة أو بأخرى لأن قوانيني الخاصة لا تسمح بذلك لا لأنه هو تمادى حقاً

و ها أنذا أعترف مرة أخرى بأنني قد أكون تماديت في مشاعري ...و اعجب ممن قد يستطيع أن يسيطر عليها من بنو البشر.


أزمة صداقة :

تعلمت كثيراً لأنني استوعبت خلال الفترة السابقة بأنني يجب أن أستمع أولاً للموضوع برمته قبل أن ابدي وجهة نظري السخيفة و تبرمي من قضية قد تكون مغايرة لما يريد الطرف الآخر أن يقوله تماماً

لكن كثيراً هم الناس الذين لم يكتسبوا هذه الخبرة من تجاربهم اليومية الحياتية  الأمر الذي يؤدي بهم الى التجريح و التوبيخ من غير سبب مسبق !!... 

قد نجاري كثيراً ,, ونجامل كثيراً ...ولكن ليس على حساب راحتنا الحياتية و على حساب الدقائق المعدودة التي قد نعتبرها ((((( ثمينة و لا تعوض )))))) على الرغم من بساطتها.

إن كنت حزينة حقاً فسأحاول أن أكون أول الواصلين ..و إن كنت تريدين الكلام عن أي تافه من توافه الحياة فساستمع إليك و اضحك معك برغم رغبتي الداخلية و العارمة في البكاء  لسبب لن تستطيعين استيعابه  و لكن لا تطلبي مني أن اجاري اعراف تافهة و عادات بالية لمجرد ان الجميع يجب عليه اتباعه ...سامحيني لا استطيع فعل ذلك خصوصاً و ان كان ذلك على حساب حياتي الشخصية.


 و أخيراً :     لن أنساك:

لأنك قلت له بأن صديقتي الباقية و انت لست باقي ابداً رئيساً أو مديراً أو زميلاً في العمل ...لانها ستبقى و انت شئت ام أبيت لن أراك في وقت لاحق من عمرنا الطويل .

...ثم أنني لن أنساك لأنك تركت كل شئ حينها ...و أصبح العمل لديك= صفر عندما وجدت بأنني احتاج إلى احد ما ...


حقاً ....ما أجمل الحياة